السيد علي عاشور
108
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
سبعين سنة من الهجرة ] أهل تنكيد وقسوة إلى السبعين سنة من الهجرة ، والطبقة الثانية أهل تباذل وتعاطف إلى المائتين والثلاثين سنة من الهجرة . والطبقة الثالثة أهل تزاور وتقاطع إلى الخمسمائة وخمسين سنة من الهجرة ، والطبقة الرابعة أهل تكالب وتحاسد إلى السبعمائة من الهجرة ، والطبقة الخامسة أهل تشامخ وبهتان إلى الثمانمائة وعشرين سنة من الهجرة ، والطبقة السادسة أهل الهرج والمرج وتكالب الأعداء وظهور أهل الفسوق والخيانة إلى التسعمائة والأربعين سنة من الهجرة ، والطبقة السابعة فهم أهل حيل وغدر وحرب ومكر وخدع وفسوق وتدابر وتقاطع وتباغض والملاهي العظام والمغاني الحرام والأمور المشكلات في ارتكاب الشهوات وخراب المدائن والدور وانهدام العمارات والقصور ، وفيها يظهر الملعون من الوادي الميشوم وفيها انكشاف الستر والبروج وهي على ذلك إلى أن يظهر قائمنا المهدي صلوات اللّه وسلامه عليه . قال : فقامت إليه سادات أهل الكوفة وأكابر العرب وقالوا : يا أمير المؤمنين بيّن لنا أوان هذه الفتن والعظائم التي ذكرتها لنا لقد كادت قلوبنا أن تنفطر وأرواحنا أن تفارق أبداننا من قولك هذا ، فوا أسفاه على فراقنا إيّاك فلا أرانا اللّه فيك سوءا ولا مكروها . فقال علي عليه السّلام : قضي الأمر الذي فيه تستفتيان كلّ نفس ذائقة الموت قال : فلم يبق أحد إلّا وبكى لذلك . قال : ثمّ إنّ علي قال : ألا وإنّ تدارك الفتن بعد ما أنبئكم به من أمر مكّة والحرمين من جوع أغبر وموت أحمر . ألا يا ويل لأهل بيت نبيّكم وشرفائكم من غلاء وجوع وفقر ووجل حتّى يكونوا في أسوأ حال بين الناس ، ألا وإنّ مساجدكم في ذلك الزمان لا يسمع لهم صوت فيها ولا تلبّى فيها دعوة ثمّ لا خير في الحياة بعد ذلك ، وإنّه يتولّى عليهم ملوك كفرة من عصاهم قتلوه ومن أطاعهم أحبّوه ، ألا إنّ أوّل من يلي أمركم بنو أميّة ثمّ تملك من بعدهم ملوك